الشيخ الجواهري

228

جواهر الكلام

مع احتمال الاكتفاء في تحقق السبق من أحدهما . وثامنا : وهو أن يستبقا على الدابتين في الركوب ، فلو عقدا على إرسال الدواب بنفسها كان باطلا . وفيه : أنه خروج عن موضوع السبق لا أنه من شروطه . وتاسعا : وهو أن يجعلا المسافة بحيث يحتمل الفرسان قطعها ولا ينقطعان دونها ، فلو كانت بحيث لا ينتهيان إلى غايتها إلا بانقطاع أو تعب شديد بطل العقد وعاشرا : وهو أن يكون مورد العقد ممن يستعد للقتال فلا يجوز السبق والرمي للنساء لأنهن لسن من أهل الحرب . وفيه : منع ، خصوصا في مثل الصبيان بعد العقد من أوليائهم . والحادي عشر : العقد المشتمل على أركانه المعتبرة فيه ، وفيه أن نحو ذلك ليس من الشرايط ، على أن الظاهر الاكتفاء فيه بالمعاطاة ، وقد تقدم في كلام المصنف ما يدل عليه . والثاني عشر : عدم تضمن العقد شرطا فاسدا ، فلو قال : إن سبقتني فلك هذه العشرة ، ولا أرمى بعد هذا أبدا ، أو لا أناضلك إلى شهر بطل ، لأنه شرط ترك قربة مرغب فيها ، ففسد وأفسد . وفيه أولا : أنه ليس من الشرايط . وثانيا : منع عدم صحته وبذلك كله ظهر لك الحال في أكثر هذه الشرايط ، وأنه لا دليل عليها بالخصوص ، وكان كثيرا منها موافق لمذاق العامة ، والتحقيق ما عرفت من صحة ما يفهم من الأدلة منها ، وما يشك في شرعية العقد الفاقد لها منها ، لأن الأصل الفساد ، وإلا فإطلاق الأدلة ينفيه ، هذا . وفي القواعد وليس لأحدهما أن يجنب إلى فرسه فرسا آخر يحرصه على العدو ، ولا يصيح به في وقت سباقه ولعله للنبوي المرسل ( 1 ) " لا جلب ولا جنب " لكن عن نهاية ابن الأثير الجلب هو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ، ويجلب عليه ويصيح حثالة على الجرى ، و

--> ( 1 ) جامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 202 .